عبيد الغرب






غص أعماق التاريخ.

وعد لزمن العبودية

فترى العجب العجاب.
ودنيا كانت فباتت خراب.

يساق العبد على مضض، وعند البعض يسمى ( مولى )
 ولكن له حقوق تضمن عيشه الكريم.
من غير سرق أو تحريم.

والآن

يعيد التاريخ نفسه، ولكن مع سلب الحقوق التي منحت من الله .

وبعد أن كانت عبوديةً إكراهية أصبحت عبودية طواعية.
تماثيل أُجلست على كراسي الحكم.
لا تستطيع أن تحفظ حقها وكرامتها حتى تستطيع حفظ كرامة شعوبها.
تماثيل تَستَلذُ بعبودية تمارس عليها من أسيادها ومِن مَن أجلسها على مقعدها الوثير .

وعند محاولة الفهم سترى أن هناك أشكالاً من طرق التحكم والتي تُبقي الجميع تحت المراقبة الدائمة مع الكثير من الكبت الجائر والشرف المغتصب والظلم الطاغي والذي يُتنفس عنه بإلقاء خطابات رنانة وتهديدات راعدة  لذات السيد الذي أُستؤذن منه عند صياغة هذا الخطاب أو ذاك التهديد.

وجل ما تستطيع عمله هذه الأنظمة الحاكمة المغلوبة على أمرها طأطأة الرؤوس وغمسها في الملذات لأن صاحب الرأس لا  يستطيع فعل شيء مما قال أمام شاشات التلفزة.

لا يوجد الآن على ظهر البسيطة نظامٌ عربيٌ يمتلك حرية لنظامه . حرية يكون هو وهو فقط المسؤول عنها والتي إن تخلى عنها خسرها من غير طلب الإذن أو انتظار تحديد المصير من الغير .

بل نعاجٌ وضعت تحت عبودية تمنعها حتى من أن تختار.
أتحت الأضواء تبقى أم خلف الأستار.
وأبالظلم تقتل أم بالصارم البتار.

فلا هي ذاقت الشعير ولا هي هنيت بالبرسيم.

ذل وخيبة وعار وسواد وجه .

حكامٌ يتشدقون . و يتتأتؤون . ويكذبون . ويتملقون . ويتذمرون . ويتباكون. ويشحذون .

هذا جل ما يستطيعون عمله في اجتماعاتهم.
لا يملكون لأنفسهم حولٌ ولا قوة .

يعيشون في سجونٍ لا يشمونها ولا يذوقونها ولا يلمسونها ولا حتى يرونها ولكنهم يشعرون بها .

فاحتملوا وزرهم ووزرنا .

فالله ندعو أن يعيد لهم كرامتهم المسلوبة وحريتهم المسجونة.

وبعد هذا لا يقال إلا
أبشري بطول سلامة يا إسرائيل.


16 التعليقات:

ريـــمـــاس يقول...

صباح الغاردينيا بندر
حقاً الحرية العربية مسلوبة
ولا نرى سوى عبودية وإضطهاد
وشعارات رنانة كاذبة لاتغني ولاتسمن من جوع
مقالك الرائع صرخة من بطن الظلم "
؛؛
؛
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
Reemaas

Bahaa Talat يقول...

السلام عليكم...
قاسية هي كلماتك هذه المرة أخي، لكنها لامست قدرا كبيرا من الحقيقة التي يهرب منها الكبير والصغير.
لعلها توقظ من نام واستلذ بسباته.
تقبل تحياتي...

بندر الاسمري يقول...

صباح الخير والسرور عزيزتي ريماس
نتمني أن تتنفس الحرية وتعود العزة والكرامة

شاكر لك طيب المتابعة

لك تحياتي

بندر الاسمري يقول...

وعليكم السلام اخي وعزيزي بهاء

ليست بأقسى مما نراه من ذل وهوان.

فلا حياة لمن تنادي.

لك شكري وتقديري.

غير معرف يقول...

رائع وفي الصميم لاكن نحتاج من يسمع فانحن ننفخ في جرة مكسوره لاكن القدر أكبر ومن يعلم ان يكون قلمك سبب في ان يعيد لهم كرامتهم المسلوبه وحريتهم المسجونه ابدعته سلمت يمناك يابندر فالله درك وعين الله تحفظك



سئمت الحياه(ملاك الورد)

بندر الاسمري يقول...

ملاك الورد

أهلا بك وبمعرفك الجديد

نحتاج إلى همم الرجال. وشجاعة الأبطال.

فكما استطاع قطز أن يغير مسير أمة بأكملها. فإن الله قادر على أن يبعث فينا ألف قطز.

لك تحياتي وشكري لمتابعتك الطيبة.

محمد ايت دمنـــات يقول...

جميل ما كتبت أخي بندر
كيف تكون الكرامة لمن استحب الدنيا و مصالحه الشخصية على آخرته و مصالح شعبه ؟
سترى الكرامة يوم ترى من تدعوه الناس للرئاسةأو أي منصب فيرفض ...
تحياتي
http://sadakissane.blogspot.com/

أبو حسام الدين يقول...

أنت محق أخي بندر
ليست هنا استقلالية في القرار عند حكامنا، والاخطبوط يتدخل بشكل علمه من علمه أو جهله من جهله..

مودتي

SOoSOo يقول...

سلمت يمينك على هذا المقال الرائع فهم خُلقو احراراً كالنور طلقاء
ليسو بمتسولين ان طالبو بحريتهم التي سلبتها منهم النعاج كما وصفتهم
فالعيش بلا حريه لا تسمى حياة والا لا فرق بينهم وبين دمية متحركه لدى اي طفل كان
من العجب ان يستعبدو رغم ولادتهم احرارا
اعتذر عن تأخري بالرد
دمت متميز كما عودتها
تحياتي لسموك

منجي بـــــــــــــاكير يقول...

مدوّنة الزّمن الجميل يسعدها أن تتقدّم لك بأحلى التهاني بالعام الجديد 2013

AbEeR يقول...

صبااحك خير أخي بندر ،،

كم يؤسفنا أن هذا هو ما آلَ إليه حال بلادنا العربية بأغلب بقاعها .. برأيك ما هو السبب الذي يدفع هؤلاء الحكام لملازمة تلك السجون مدةً أطول ؟!! .. لمَ لا يبدأ أحدهم بالصراخ بكلمة ( لا ) .. كلمة ( لا ) واحده ستكون باباً يفتح للعديد من الحكام الذين يريدون الوقوف في وجه العبودية .. موقفٌ واحد صارم من أحد الحكام المسجونين سيكون مفتاحاً لفتح السجن وتحرر بقية الحكام .. ويبقى السؤال .. من سيبدأ بهذا الموقف ؟!!!

أبجديتك هذه المره تنمّ عن حال رجل سئم من خذلان حكامنا العرب .. عن رجل دفعته غيرته وانتماؤه العربي لأن يصرخ بقلمه .. تحياتي لهذا القلم

كل عامٍ وأنتَ بخير

...
عبير الكويت كانت هنا

بندر الاسمري يقول...

عزيزي واخي محمد ايت دمنات

لا كرامة لمن تنازل عنها بكامل ارادته. هو كما قلت اخي محبة الدنيا والمصلحة الشخصية.

القادم افضل


لك تحياتي

بندر الاسمري يقول...

استاذي ومعلمي ابو حسام

آخ من ذاك الأخطبوط الذي طالت أذرعه ولم يجد شجاعا يقتصها.

لك تحياتي استاذي القدير. وأتمنى أن أراك قريباً في العالم الحقيقي.

بندر الاسمري يقول...

عزيزتي soosoo

لو أرادوا لفعلوا. ولكنهم أعجبوا بعيشة النعاج.

لا تعتذري. فوصولك الى هنا هو ما أتمناه.

لك تحياتي.

بندر الاسمري يقول...

عزيزي منجي.

كل عام وانت بألف صحة. مع تمنياتي لك بأوقات سعيدة.

لك تحياتي.

بندر الاسمري يقول...

عزيزتي عبير

أهلا بك بعد تلك الغيبة. ونحمد الِّلـُِْـَْـَُِ♡ـََِـُِهِْ على سلامة عودتك.

لن يبدؤه أحد. وخاصة ممن يجلسون حاليا على تلك الكراسي التي ملتهم. ولكنها كما قال اخي محمد ايت حب الدنيا.

لوجودك هنا طعم آخر.


لك تحياتي.

إرسال تعليق

تعال هنا واهمس لي عن رأيك