كلمات إلى لينة القحطاني





المثال الناصع لشرف الفتاة المسلمة، ونقاء الثلج عندما يتجسد في جسد امرأة، جسدُ امرأة ضمت بين صدريها مبادئها الراسخة وعقيدتها القوية المتجذرة في جوف الأرض والمستمَدة من سراجٍ اسلامي واضح لا من تقاليد وعادات اجتماعية فقط، فكانت كالجبل الراسخ والطود العظيم أمام هبوب الرياح الهوجاء والأعاصير المدمرة.
شامخةٌ أنفةٌ شريفة، أصابت بنجاحها أدعياء مناصرة المرأة في مقتل، فهدمت أركانهم وزلزلت الأرض من تحت أقدامهم، جعلتهم يتمايلون ويتلاومون، ألقت عليهم بخطابٍ مِلؤه العزة والكرامة وكانت كلماتها كالسهم المسموم لكل فكرٍ شهواني وهي تقول (حجابي لم يكن حجر عثرة).
نالت جائزة عربية قديرة، وما هذا بمستغرب عن أنثى تعتز بأنوثتها الحقة ودينها القويم، فهي تمثل عقدا متلألئاً يضم بين جنباته " عزيزة عثمانه" و " الحاجة زهرة " و "جميلة بو حريد " و " عائشة التيمورية" وغيرهن الكثير، وما هو بغريب، بل الغريب أن كُل جرذان الليل وصراصير المجاري من حاملي رايات "حقوق المرأة" لجؤوا إلى جحورهم وكأن "لينة" ليست في تصنيفهم "أنثى". وما ذاك إلا لأن هذا الفوز لهذه الفتاة المتحجبة لهو قاصمة الظهر لهم وفاقئ الأعين، فقد أبان للعالم عن مفهومهم الخبيث وعن دعاويهم الباطلة لحقوق المرأة.
رأيناهم يُهشتِقون وينعقون بكل حناجرهم عندما برزت أسماء مثل : "سمر المقرن" أو "سمر بدوي" في المباركة الغربية لإنجازاتهن الوضيعة، فقد كانت أعينهم متصلبة أمام شاشات التلفاز وأقلامهم تبارك وتهنئ. ولكن هو المثل القائل "وافق شن طبقة" .
تابعتُ ردود الفعل على تويتر بما أنه الواجهة الأكثر صدى حالياً لأي ظاهرة اجتماعية فما وجدت لهم أثرا ولا حرفا ولا وشماً، فهي الكراهية والحقد الدفين لأي منجز نسائي اسلامي حق.
هنا كلمتان لا أكثر، أما الأولى فهي للإعلام المحافظ النقي فدوره عظيم لإبراز هذه الظاهرة المشرفة والأخذ بيدها فالنفس البشرية في فطرتها تبحث عن الثناء وما في هذا من نقص، فهي فطرة أودعها الله داخلنا ويجب أن تأخذ حقها. لا تتركوا ذاك القطيع من الذئاب ينال منها ومن أمثالها أو حتى ليصور ما حققته تصويرا مشوها، أخبروا كل ناجح يعتز بقيمه وعقيدته عن مكانته الحقة بيننا وصدى نجاحه في صفوف المجتمع، صبوا عليه الدعم والنصح صباً، ليكون قدوة لمن يأتي بعده.
أما الكلمة الأخرى فهي لفتياتنا وبناتنا، اغسلوا أيديكن وأزيحوا غطاء الضبابية من أمام أعينكن، فما كان الدين وتعاليم الشرع والحفاظ على الشرف بعقبة أمام النجاح، بل هو السراج المُنير والهادي البصير والآخذ بالأيدِ إلى بر الأمان والصعود إلى قمة العزة والشرف، فلعلكن تفعلن ما عجز الرجال عن فعله.

لينة القحطاني: ها أنتِ تزاحمين بمنكبيك الكواكب، فابعثي من نورك أشعة قوية تُبخرُ عنا فضائح الأخريات. وفقك الله بنت الإسلام.. 


0 التعليقات:

إرسال تعليق

تعال هنا واهمس لي عن رأيك