سِحرُكِ سَيدَةَ الكَون







الآن والآن فقط

صاح الديكُ

وبزغ الفجرُ

واستيقظ الخفوق

وأشعل معه نيراناً من الشوقِ والحنين..

لتصهر سياجاً حديدياً كان يلفُ قلمي

فإنطلق من أسره مغرداً بشوشاً لا تملك السماءُ والأرضُ متسعاً له

مصطحبا معه عملاقَ حبٍ مشهودٍ له بالوفاء

يغازلُكِ بما تستحقين

يحملكُ فوق كل المخلوقين

ليتساقط عندك لعاب العاشقين

ويلجمُ بحرفه كل حروف المنافقين

معشوقتي بل ملكتي بل تاجي فوق رأسي يلملمني حتى أخمص قدمي..

أنت عني في الغرب

والشمس تغرب في الغرب

فحسدت الشمس لأنها في الغرب

سحابتُك تظللني

نسيمُك ينتشلني

قطراتُ مطرك تغرقُني

ولكن أبقى دائما أشعر بالعطش

فأنا أتصف بالطمع لصيامي الطويل 

ويحق لي ذلك

فأنا محترفٌ مجنونٌ في ساحة ملعبك

وأعشقُ الغوص في أعماق محيطك

وعندما أحب أن أتملك شيء.. فإني أتملكه

لا غرور لا كبرياء عندي

بل هي شعوذةٌ قد أسقيتني إياها

ونفثةٌ قد نفثتيها في عقدة لي

ثم وضعتيها في قُمقُمٍ مختوم

وأرسلت بها مارِدَك المجنون

إلى عمقِ ثقبٍ أسودٍ في الفضاء

فابتلعها ذلك الثقب

وخرج بها من دائرةِ المكان والزمان

فلن تُرجعَها قوانين النسبية

ولن يراها مسبار نيوهورايزن

فلم ولن تُحل..


لكلٍ هواهُ وهوايته

وتفكيره وفكره

وخطوطه الحمراء وخططه

وطريقته وطرقه

ومشاعره وشعوره

وإحساسه وحساسيته

إلا  أنا

فنورك سد أُفقي

فإكتفيتُ في دنيايَ بكِ.



اختنقوا بداخلكم




مال هذه الدنيا..

وكيف يفكروا هؤلاء البشر

كم نحن قساة بنو آدم

نحقد

نلوم

نكذب

نظلم

نغير الأقنعة

نتبجح بالخطأ

نكره بدون سبب

تتحكم بنا المزاجية

لا نملك العقل ولا العاطفة

حيوانات لئيمة تأكل ولا تشعر

وننظر للحيوانات الأخرى بمنظورنا فقط


شمبازيات تقفز من غصن لأخر

تلاحق شهوتها ووردة تكسرها

نعتقد بأننا نحن الأفضل .. نحن الأجمل .. نحن الأتقى .. نحن الأنقى ..نحن فقط.

ولكننا أوسخ مما نعتقد

أكلتنا السخافات.. و نحرتنا الصداقات

وداعا وإلى سوء المصير

فلن أتحسر عليهم فهم أحقر من أن أشغل تفكيري

ولكن واحسرتاه على وقت قضيته معهم

واحسرتاه على جهدي

واحسرتاه على متعتي

واحسرتاه على تضحيتي

واحسرتاه على ضميري النائم

تباً لهم ولصغر جماجمهم الجوفاء

يخسأون فلم أكن أحظى بهم ولا برائحتهم النتنة

فرائحتهم تذكرني  برائحة ما تخلفه الأبقار حول نهر النيل

حتى حروفي لا تستحق ذكرهم

ومدونتي لا تحتمل ثقلهم

ولكنه شيء بالقلب أراد أن يخرج

لعلني أستطيع أن أنام



كفاك قلمي




هل صحيح أن موهبة الكتابة ترتبط أساساً بالحالة النفسية لصاحبها..

وأنا هنا لا أتحدث عن المزاجية.

بل عن الحالة النفسية ذاتها

من حيث كونك سعيداً أم حزيناً

هل يصبح القلم أكثر إيمانا وتعلقا بمبادئ الشريعة الاسلامية فيحافظ على صيامه

مادامت الابتسامة تزين وجه صاحبه.

أم هي إغماضه عين عن ما حوله

أم هل الابتسامة نفسها لا تستنطقه..

أم أن الابتسامة تنسيك علاقتك مع قلمك..

اسمحوا لي أن أتحدث قليلا مع قلمي :

عزيزي أنا لا أطلب منك المستحيل ..

كل ما في الأمر أنني أحوج إليك من أي وقت سابق..

فرجاءاً لا تخيب أملي فيك..

اكتب بطلاقة واترك عنك عنجهيتك الغير معهودة..

انثر إحساسي بدون زيف أو خداع...

ابتعد عن عزوفك فليس منه جدوى..

تواضع فمن تواضع لله رفعه ...

من حقك أن تشعر بالتميز


فأنت الوحيد الذي أستأمنه وأجعله رسول للمشاعر والأشواق..

فلا يأخذنك الغرور..

فلِمثلُك يحتاج أن يكتب عنها

وليس لمِثلِها أن تنتظر منك شيئاً

فالذي يخرج من القلب يصل للقلب حتى بدونك..

اقبل رأسك عزيزي كن بالقرب دائماً..

فكما عبرت عن لحظات الدمع والألم

ففي مقدورك أن تنثر ابتسامات تأخر وقتها ..

صحيح أنك تعودت مني على مسارٍ واحدٍ وضعتُك عليه ثم لم أستطع إخراجُك منه..

ولكن الدنيا تتغير وكل شيء يتغير إلا أنت فتغير رجاءاً...

الورود هاهي قد زادت نظارة وبهجة

ورائحة العطر تجول في المكان

والقلب زادت نبضاته

وأسوار المدينة قد فُتحت

والخطأ تم نسيانه

ولم يبقى إلا أنت

كنت معي في كل مشاعري فكن معي في هذه اللحظة..

لن أتعبَك كثيراً..

فالحروف التي ستكتب هي نفس الحروف التي كنت تكتبها سابقاً

ولكن مع تغير بسيط في اللون والتشكيل والرائحة

فكلمةُ احبك سابقا..

هي احبك حالياً..

فلا تجعل هبوب السعادة تشعرك بالملل

ونيران الحزن تسيل حبرك ..

رجاءاً عزيزي افهمني فقط..

فالوجدان له حق عليك..


ألا ليتني داخل الضلوع مسجون...





أحسست بشعور جميل .

وودت لو أعانقك حتى تختلج الأضلع.

فالفراق قد طال

والأيام تتسارع والثواني تمر

ولن يقف القطار للانتظار

أعشقك كلمة تمتد عبر الزمن

لتعانق سطح الثريا

وتطوف بعالم الميتافيزيقا...

فعالمنا الحقيقي لن يحتويها...

فستبحث عن كوكب في حجم الكون

حتى تحط في مدرجه سالمه..

فالحب معك له حروف لا تكتب بالأقلام

ولا تخط بحروف الذهب

ولا تبنى بقرون العاج



الحب مع كل الأجناس

قد تعتريه الخيانه

والمصالح

وحب الذات

والأنا

والشهوة

والكذب

والخداع

والتبعيه

وأنا أراه حصان أصيل لا يقبل إلا بفارسه

حبيبتي ..

بدأت معك بشوق ولهايب..

ولم أرى المصائب..

كما هي الشعوب العربية..

ترتجف أصابعي

وتنحني أمامي إسترجاءً

لكتابة أحرف أسمك..

ولكن بالكاد أقاوم..

أحبك والقلب و ضمير الإخلاص ومتون الوفاء

تشهد لك ..

أنك قمر الزمان ..

ملكة المكان..

رائحة العشق

وسادتي في أفراحي وأحزاني

حضني الدافئ

تفكير هذه الليلة غريب ..

الوساوس.. والشياطين .. والأحلام..

خلجات نفس لا تعرف طريقها..

محبوسة خلف قضبان حمراء تنزف دماً..

وتنتظر مجيئك لإعلان الإفراج النهائي أو القصاص..

الليلة فقط

اكتشفت أن حروف قد محيت من لوحة مفاتيحي.

ولم يعد لها  أثر..

حرف ألف قد انحفر مكانه..

وحاءٌ يبكي دماً...

وباءٌ أصيب بشلل رباعي...

وكافٌ يكفكف جرحه بخجل.

وازدحمت البقية لتشكل لوحة زمردية تعج بالألوان الزاهية

ولا معنى لها سوى ..

أن كلي لكي ..

من رأسي وحتى أخمص قدمي..

والفاتورة سيتم تسديدها عن طريق فرع القلب المجروح..

المشتاق لوصلك....

المرهف بحبك ..

المتعلق في حبك صاحبة النواعس ..

عادت لحظة الشرود..

أوااااااااااه..

حبك استحوذ علي ..

قلبي .. عيني .. روحي .. فؤادي..

كفانا غرور ..

كفانا تعالي..

كفانا مجاملة ....

كفانا جروح..

كفانا ألم..

كفانا أمل..

تعالي وليكن ما يكن..

فلن يخفف الحمل عني سواك يا مصدر صبري وحبي للحياة..


حُرُوفٌ لا تَليقُ إلا لَكِ...





جئتُك مهجتي راكضاً أبحثُ وراء اعتذار...

جئتُك معشوقتي بين أسطري تملأني الحسرة ...

أجر معي أسفي...وخجلي... وحبي..

يا نبض قلبي وسبب آلامي..

فأنا من بعدُك كسيرٌ لا أقوى الوقوف..

طفلٌ فقدت أمي..

فلم يعد وسَط قلبي كما كان ....

فأنتي أنثى لا يكرهها الرجال..

فقد حُزتي الكمال الأنثوي ..

وولجتيه من أوسعِ أبوابه..

فالكلمات في زمنٍ مضى.. قد خذلتني..

وأدخلَتني في سراديبٍ كنتُ في غنىً عنها...

ولكنها عاطفةٌ جياشة.. وعواصفٌ هوجاء..

اجتاحت قلبي المتورد بعشقك.. طمعاً في المزيد..

أحبكُ ملأ السماء ..

أحبكُ عدد نجوم السماء..

أحبكُ من هنا حتى السماء..

أحبكُ وأرى فيك جمال السماء..

هذا ما نطق به قلبي ..

وأنا أقلبُ صفحات السماء .. بعيداً عن زخم المدينة وأنوارِها...

فهناك لم يكن أحداً معي سواكِ..

وقد ملأك الغرور حتى تعاليتي عني في كبد السماء هناك بقرب الثريا..

افتقدتك حبيبتي..

شعرت بالوحدة في غيابك .. فأحببت العزلة..

شعرت بالضيق بعيداً عنك.. فأحببت الملل..

شعرت بالألم بسببك.. فأحببت الجراح..

رأيت البكاء .. فعشقتك..

رأيت السهر .. فعشقتك..

رأيت المكان.. فعشقتك..

رأيت الصور .. فعشقتك..

أنا المحظوظ بقلبك.. وأنا المحروم من وصالك..

لا يملكُ من ذاق حلاوة عشقك .. وشمُ رائحة وفائك..

ورأى ما لا يُرى..

من رقةٍ ونعومةٍ وطيبِ أخلاق..

إلا التعاظمَ على الخلائق..

والتعالي فوق الرؤوس ..

والسجودُ شكراً لله الواهب المنان..

فلي ما لا يحق لغيري..

حبيبتي..

يا سمائي الصافية.. المتلألئة...

يا نجمتي..

يا من تقودُني إلا أراضي الخُضرة والجمال..

لا أكتفي بكلمة الحب المتعارف عليها منذ بدء الخليقة..

فلك عندي قاموسك الخاص..

الذي يئنُ من حروفهِ المتزاحمة...

وكلماته المتراصة...

بغيةَ الوصولِ إلى رضائك سيدتي..

فما أجمل الواقع معك...

وما أزهى الحلم الذي تزورينني فيه...

لكل شخصِ قمرُه ونجمُه...

ولكنك لؤلؤتي الفريدة...

التي هلك الغواصون في إيجاد شبيهُك..

فكيف بإيجادك أنتي..

يا مهجة العين داخل القلب مسكنُكِ..

وبين الأوردة والشرايين مَرتعُكِ..

فاهنئي بين جنبات ملكٌ توجتي رأسه...