حقيقتك.

هواك سيدتي أذبل مني العروق. وامتص ما كان وما يكون. فتلاشت معه قدسية الأجساد. وجاذبية المكان. وغدت أوهام تحشرها أوهام. فالواقع تغير وتبدل. وارتقى وتطور. فالحب والعشق والهيام والوداد والاشتياق والحنين والصبابة واللهفة والجنون. كلها معاني أرضية لا وجود لها في حقيقةِ سمائك. فاندماج الأرواح لا يتكامل وهذه المصطلحات المتواضعة. فالإثنين واحد. والواحدُ لا يشتاق لذاته. ذهبتِ آخذةً بيدي لنغرد خارج سربٍ يقلد الآخرين . وطرتِ بي في أعماق الحقيقة. لتريني حقيقة واقعك الذي يعتقد الكثيرون أنه مجرد وهم وخيال... يطلقون عليه حلماً . وأنا رأيته رأي العين. فسأناديك بكل حروف النداء. يامن...

مرحلة الاستقراد.

مرحلة الإستقراد هي ذروة التحضر البشري والتي تمنحك القدرة على الخروج من دائرة بشريتك وتحررك من سلاسل وقيود التبعية الاجتماعية والعادات والدين ومحدودية الفكر إلى فضاء اللاتبعية واللاعادات واللادين . والنتيجة هي الاندماج بالسعادة والأنس والحرية المطلقة تماماً والتي سوف تنسى أنت معها مفهوم السعادة أصلاً لأنها ستصبح شيئاً من ذاتك بعملية تداخل عجيبة لا يفهما إلا من تعايش معها. ولأن المجتمعات البشرية بطبيعتها وفطرتها التي تلزمك على التعامل مع الاخر يستحيل معها ممارسة الحرية المطلقة ، فإطلاق الحرية لا يتأتأ إلا بأمرين فإما أن تعيش وحيدا على كوكبٍ وتمارس حريتك بطلاقة - مع تجاهل القوانين...