مُعلمْ، لا مُعلمْ .

في صباح يوم من أيام ( تشرين الثاني) ، والسحاب في معاركه الضارية ضد أشعة الشمس الذهبية. خرج من قصره مرتدياً نظارته ومعطفه الأسود الطويل.. أهلا بك أستاذ ( رشيد ) قالها سائقه الخاص وهو يفتح له الباب الخلفي للسيارة . في المقعد الخلفي أسند ظهره، وتناول جريدة اليوم، وشرع في تصفحها، بينما السيارة تنطلق مسرعةً عبر طريق خاص بمعلمي مدارس التعليم العام. هذا الطريق الذي يوصلُ لفناء المدرسة الواسع. كان خاليا من السيارات، بعد أن أصدرت وزارة التعليم تعليماتها الجديدة بمنع المعلمين من قيادة سيارتهم الخاصة عند قدومهم للعمل، حفاظاً على سلامتهم وهدوء أعصابهم، فلا يكدر صفو تفكيرهم شيء. وقد وفرت هذه الوزارة...