صه، وإلا لحقت بابن عبد الخالق.

تزخر عربيتنا بالأمثال ذات المعنى العميق والأسلوب الرائق الجميل والمغزى البعيد، وقلّما تجدُ نصاً عتيقا يخلو من حكمةٍ نفعت أو من فائدةٍ سارت في الأممِ مسيرَ الجذوة المشتعلة. ولكن في هذا المقام أستطيع القول أن الكثير لم يسمع بالمثل البديع القائل (صه، وإلا لحقت بابن عبد الخالق). هذا المثل يا سادة قصته كانت مثيرة في وقتها، وعجيبة في حينها، نادرة من النوادر، أتى بها المُسمى (ابن عبد الخالق) وكأنه اعتلى منصب رئيس الجان أو عاشر امرأة الشيطان. ففي زمان موغلٍ في الخوف، قريبٍ في الوقت، مُتلَبسٍ بأساطير السجون والاعتقالات، قبل قيامِ الإسلام الحديث، وقبل أن يخلق الله العقل، يُطلِق عليه بعض المؤرخين...