
عنان الزمن قد يرخو ثم
يشتد، ويد الشمال قد تأتي بالنكباء، وعيون السحاب قد تدمر ما يتساقط دمعها عليه،
أوراق الأيام بيد الخلّاق، فماذا لو انقلبت ساعة الزمن، وأصبحت الوَهدة قِمة، وسقط
الباسق إلى القاع. لنتخيل نفوق منابع الطاقة، وتوقف الوقود، وتعطل الكهرباء، واختفاء
أمريكا، وخسوف مدينة جنيف، وخلو أبراج الاتصالات من الإشارة. لا عربات ولا إنارة
ولا لحم مثلج ولا صحف تطبع ولا إذاعة تتنبأ، ولا بوظة ولا حليب للمراعي ولا أنواع
الزخارف ولا غيرها، شلل تام في أقدام الحياة مع عمى وصمم في العينين والأذنين.
لا أرى جدوى في طرح
سؤال هل نقوى على العيش أم لا؟ فحينها ستتغلب نزعة الحياة في داخلنا وسننجو...