خطبة جاميِّ .

الحمد لله منزل السعود، خالق (النعيمي) موجود (النجود)، والشكر له صاحب الفضل والجود ، ماحقُ الظالم مُهلك الحسود : أما بعد فيا أيها الناس: فالدنيا قد أدبرت، والآخرة قد أقبلت، فالسباق السباق وأنتم في ساعات رخاء وعلى موائد هناء. فمن أخلص لسلطانه وحاكِم بلادِه فقد طاب عملُه ولم يضره أملُه ، ومن أسلمَ خِطامَه لغير ملِكه فباطلٌ ما صنع، وسحقاً لما فعل. ألا فاعملوا لحُكامكم في الرغبة والرهبة ، وفي الفرحة و الترحة ، فلولاهم ما وُجِدتم و برحمتهم ما كُنتم. مالي أراكم ترومون ولا تُطيعون، وتطلبون ولا تركعون، وترتجون ولا تنقادون. وكأنكم تجهلون أن السلطان قد أٌوتي الحكمة وفصلَ الخطاب . ألا...