رقصة القطط .

عندما يمارَسُ النقدُ بالأسلوب الهادف والطريقة البناءة، متلمساً طريق الهدى والحق فإنه لا يجنح بعيدا عن الصراط المستقيم والهدف النبيل واضعا نصب عينيه الصدق والأمانة والقسط والوفاء، طالبا الكشفَ عن الخلل ومكامن العجز وأساليب الفشل بكافة ما يحتويه من إمكانيات وقدرات، صافحا القصد عن إلغاء كل المنجزات المُقامة وساميا بذاته عن لغو الشيطان وإشكاليات الردود على من نصّب نفسه لمحاربة الطريق القويم والرأي السديد، فهذا يُمثل ظاهرة اجتماعية تُنبئُ عن مُجتمع مُتمدن يجمعُ مثقفين واعين وعقلاء نُجباء وعامة بُسطاء تبحث عن الحقيقة الصائبة والرأي الموثوق. وبناء على هذا فعند النظر في نُقاد القرار العالي...

حتى تطيب الثمرة .

داعش والدواعش، أصبحوا قِبلة الجميع بداية من السياسي الجهبذ إلى العامل المتواضع مرورا بكبار السن وتجار السلاح والوقود والبصل والحنطة، فمن أراد لسحابِ الشهرةِ أن تُصيبه ومزن العطاء أن تناله فعليه أن يضوي أمره و يُدني فكرته وبضاعته تحت ذكر أمر داعش والدواعش، وذاك أمر يسير ومُلاحظ جماهيريته هذه الأيام. فأولٌ يريد تغير مخطط الأرض وثاني يجني ثمار بيع السلاح وثالث يستغل الفرصة لإشباع نهمه من السب والشتم ورابع يُعمِمُ خبرهم من فجور وفسق بباقي الجماعات والتي تُخالف رأيه ليقتنص ما فاته في أيامٍ خلاوي. وما كل هذا بمستغرب في مجتمع متناحر متباغض مثل مجتمعنا العربي. ولكن من أعجب ما قرأت كلمات صاغها...

أمٌ تحبنا،، وأخٌ ينبذنا،،،

أنعم الله عليّ أنا وإخوتي بأمٍ حنونة، عطوفة، فاحشةُ الغِنى وفي ريعان شبابها تحن بالفطرة وتعشق بالطبع وترعى بأمانة، أنجبت إخوة لنا كبارا، بالعمر فقط كبارا، تقاسموا البيت وملكوا الدور والأملاك بشفاعة الوقت المبكر وبتأخرنا عن البزوغ على ظهر الغبراء، فألبسوها لباسا من لباسِ زمانهم وكسوها كساءً من كسوة أيامهم وأسواقهم، وأخذوا منها ليطعموها، حتى قعدت منهم مقعد اللائذة المستجيرة من أوار العقوق وسموم الحميم إلى زمهرير البِر ونسيم البراد، فلاقت منهم رعاية مع تخبط، وحباً مع غيرة، واهتماما مع عمى، وصونا مع عجلة. فظهرت كمظهر العَرفجة وسط حديقة غنّاء أو كالعنزةِ بين قطيع الريم. استمرت بالحمل...