
بين أودية النومِ
السحيقة وقمم جبال النشاط الشاهقة تجدُ أماكن وعرة، تحوي الصخورَ القاسية
والأشواكَ الحادة والسباعَ الضارية والأفاعي السامة. تكون لك كالسدِ المنيعِ، فلا
قمةً ارتقيت ولا وادياً سلكت. يسميها البعض ( الأرق ) وعند أهل البيان واللسان
يقال لها ( منطقة القلق) . تسقط أجفان عينيك فيقف شعر رأسك، يهدأ نبض قلبك فتشرع
حينها خلايا عقلك بتوهم الأوهام وتخيل الأحلام.
تريد شراء النوم فإذا
بالسعر غالي جداً في زمن تدهور الاقتصاد العالمي، تتمنى الغفوة و تسوق لها الجاه
لخطبتها فيصيبها الكبرُ والغطرسة، تطلب ودَ الغمضةِ فتولي منك هاربةً وكأنك قاطع
طريق، تذهب لمحادثة نومةٍ صغيرة فتُعرضُ عنك...