
يحكى أن تاجر قماشٍ دخل سوق المدينة
فباع بضاعته كلها إلا الأقمشة السوداء، فشكا ذلك إلى صديقه "مسكين الدارمي"
فاحتال له بحيلةٍ لطيفة، وأنشدَ له أبياتا طلب منه أن يذيعها في المدينة قال فيها:
قُل للمليحةِ في الخِمار الأسودِ ،،،
ماذا صنعتِ براهبٍ متعبدِ
قد كان شمر للصلاة ثيابه ،،، حتى
وقفتِ له بباب المسجدِ.
وانتشر الشعر في شوارع الدينة وذاع،
فما ترك بابا إلا طرقه ولا سمعاً إلا ولجه، وما بقيت فتاة مليحة كانت أم غير
مليحةٍ إلا وذهبت تشتري خمارا أسود ليُقال لها أنتِ المقصودة بشعر الدارمي. وباع
التاجر بضاعته، وارتحل مسرور الخاطر ممتلئ الجيب.
هذا النص ظاهره طُرفة يخاتلها دهاء،
ومزاح...