أقول لهم وقد جد الفراق......رويدكم فقد
ضاق الخناقُ.
رحلتم بالبدور وما رحمتم....مشوقاً لا
يبوخُ له اشتياقُ.
وداع الغريب مؤلم.
ووداع الحبيب قاتلٌ.
سنةُ الحياة عناق ثم فراق وأكثر الأحيان هي
عناق وفراق.
ما إن تتلاقى الأيادي والأكف وتتشابك
الأصابع بعد تشابك القلوب حتى تنسل من بعضها
فتسمع -واحر قلباه- حشرجة الصدر وأنات
الألم و غصات الحنين.
تسكبُ جفون الليل قطرات الندى على تيجانِ
الأزهار ليأتي النور ويبخرها كأن لم تكن.
فراق يتبعه فراق، وبُعد يتلوه بعد.
ومن عجيب هذه الحياة أن هناك من يمشي حولنا
و يدور في فلكنا من أقارب و أصدقاء حتى أننا نستنشق أنفاسهم ونشم رائحتهم ونرى
ضياء وجههم ونبتهج...