( سَلْبٌ )

 بحثتُ في الصباح،  في المساء، وعند الشجر . حلقَ العقلُ ثم أطلقَ النظر. غابتِ الشمسِ وطاف موعد السفر . سِرْتُ الجبالَ والوهادَ والطريق الوعر . في جوفي همةٌ لا تبردُ لا تتعبُ لا تستقر. ، أخفوكِ. غطوكِ. كَفروكِ. حجبوك كما الغجر . دفنوك تحت الحجر . ، مجرمون يخرقون المضاجع . سفاحون ينثرون الفواجع . ، أحفادُ أحفاد يهود. نقضوا العهد والعقود . أعلوا الجُدرَ والسدود . مكَّنوا الوحشَ والقرود . ، أين الزهور والإقحوان أين لحظات السعود.  أين الروض والسحاب ذات الرعود . ، اقذفي يا سموات ومُجي الروح لا تُحتٓضر . اقذفي يا سموات شهباً تخسفُ بمن غدر . أمطري نعم أمطري...

مُوَاءَمَة

غُصْ جوفي لنجعل الدفئ نورا ، أَقبضُ معصمك وأُحيطُ بعنِقك والعين تُبحِرُ في العين. أتذكّر حبيبي قبل أن أهنأ بقربك سنينَ ظلامي ولحظات عتمتي وخرفشة الخفافيش من حولي في سراديب الكهوف الملتوية حيث كنتُ أعيش.  كم من صرخةٍ صرختُها وأنا قابعةٌ داخل الوجار، غاضبة آكل من نفسي حطباً لأتقيأه بعد دقائق جمراً يندفنُ رماداً. تتصارع ألواني القانئة وتتقاتل ويُجندل بعضها بعضاً لتمنح الظلام ظلاماً والسواد سواداً . يحلُ ليلي فلا أنام قليلاً، فلم ينبتْ جفنيّ وأكره الدموع حقاً . عندما أخبرتُك كم من أختٍ لي ماتت وانطفأت شمعتها من أجل دمعة ، فغرتَ فاك ! أريدُ أن أبكي وأٌحبُ الحياة رغم اللهيب...