
مع بداية سأم الليل ورحيله جارا أذيال هزيمته أمام سناء الفجر وشفق الصبح، ومع خروج بواكير العصافير وجفاف ندى الأوراق، كانت هناك سفينة فضائية عملاقة زرقاء اللون غريبة الشكل عظيمة المظهر، تقترب لتهبط على كوكب السنافر.
سفينة سدت الأفق وحجبت الشمس التي مازالت تصارع بأكتافها بقايا فلول الليل، أثارت النقع وهبطت.
أضحت هي السماء ، وأصبح الكوكب والسفينة كالبرتقالة وقشرتها، إحاطة من جميع الاتجاهات ، لا مفر ولا منجأ ولا ملجأ إلا لله .
رُفعت الرؤوس حتى اختفت الرقاب، وفغرت الأفواه فبانت اللِهاء، وفُتحت الأجفان واتسعت الأحداق.
طُيت أبواب السفينة كما يطوى السجل من الكتب...