
لم تسعفني الذاكرة لتذكر كم كان عمري
عندما طرقت سمعي حكايةٌ مفادها أن علماء الولايات الأمريكية أرسلوا لعلماء اليابان
إبرةً لا تُرى بالعين المجردة لإثبات قدرتهم وحد تفوقهم في العلم وتقدمهم في
الاختراع، فما كان من علماء اليابان إلا أن قاموا بثقب تلك الإبرة وإعادة إرسالها
للولايات الأمريكية التي وقف علماؤها موقف الحيرة والدهشة والاستغراب.
أحقا كانت تلك الحكاية أم خُرافة؟ فكلاهما
في مقدمة الركب يقودان، وأفُكاهةً كانت تلك الحادثة أم هُزالة؟ فالبلدان في نعيم
العلم يرفلان، يقودان الأمم من كهوف الظلام لفسيح الأنوار، ويرفلان في نعيم المجد
فلا يزاحم أقداهما قدم. يقول زكي نجيب محمود: "لا نهضة...