حروف كأنها انتقام

في سرابِ الخيالِ مكنتِ. اختيار الوهمِ من الحقيقة. أبحرتِ إلي على مراكب الوصل، عطشى لشِربَة، سأمنحك.. ولكن الموت، سأمنحكِ الفناء، هو القيمة الحقة لبضاعة كانت مزجاة، ، ما العشق في سراديب الظلام بذي شمعة، وما الحبُ وسط أكوامِ الغُبارِ بمُستطاع، ، تتقلب صفحات الأيامِ برائحةِ  الماضي، يصيحُ ديكُ القومِ فنُغلق الآذان، تهتزُ نخيل الواحة طرباً وحزنا أحياناً، هي قطيعُ الأرواحِ تحملُها صفائحُ اللهب، بل خنادقُ الحياة من تحت طبقات الاحتجاج، هي مقاعد البرلمان المستبد الضاحك، ، سأسأل اللحظة، أيا لحظةٌ أأدمنتِ اللقاء، أم اعتدتِ الدفء والوفاء؟ هل اشتقتِ لذاك اللسان الرطب،...

بداية نهضة .

بداية نهضة إذا كانت السفينة تجتسرُ البحرَ من دونِ وضوح للرؤية فمصيرها الهلاك، والطائرة مع علو ارتفاعها إن كانت بلا خط مرسوم فارتطامها بالجبل أقرب من وصولها سالمة، ونحن البشر كذلك، فأكبر مشكلاتنا المعاصرة وخاصة الفكرية منها تندرج تحت عدم وضوح الرؤية والتباس المصطلح وغموض المعنى. تركنا لؤلؤ الأعماق واكتفينا بطحالب السطح، وامتهنّا بكل جدارة عمل الببغاء لنطوي خلف شفاهنا لسان الترديد والتكرار فقط. نفتقر الرؤية الواضحة لما تعنيه الكلمات ونتكاسل في تتبع مسارات المصطلحات فلا نعي ما المقصود وما تؤول إليه النهاية. فكلمات مثل: الحق والصدق أو الجمال والإبداع أو العدل والمساواة فهي متداولة...