حرية مقتول.

مع هروب أشعة الشمس وتواريها وراء قطع السحاب الأحمر المتناثرة فوق الأفق. يهبط المساء بقوته وجبروته ليقتل أخر شعاعٍ أصفر وهو مثقلا بشوقٍ يتراءى لسكانِ الأرضِ مع تجلي النجوم والكواكب لينزله على صدري ويلوذ بالفرار كساعي بريدٍ أتعبه حمل الرسائل فلن يجد الراحة إلا في إيصالها وإنزالها عن كاهله. ولكنه وضعها على صدرٍ تعبٍ عانى الجوى والشجن فأحب الراحة من و عثاء سفر الأيام وكآبة منظر الزمان. اختلاجاتٌ داخل الصدر وأعاصير هوجاء وبرق ورعد وشتاءً كشتاء كانون، ما تشعر بها إلا وقد عاث بها عفاريتها وجنونها ليحولوها إلى براكين ثائرة و حرارة متقدة تنفجر منها الشرايين و تتهالك معها الأعصاب. كل هذا مصدره...