
بالقرب
من غرفةٍ أسرتها بيضاء، منعزلةٌ في نهاية الممر، مضاءة بأنوار خافتة، تحومُ في
أركانها رائحة النظافة. كانت ساعات السحر المتأخر تعلن لحظات السكون القابض على
الملل.
وحدي
يلفني معطفي الأبيض الخانق لخصري النحيل مع تدلي سماعة الأذن المعلقة على رقبتي
المندس رأسها بين نهدي النافرين وصوت حذائي المرتفع يقرع بداخلي نغمات الأنوثة
الطاغية فأضرب بها الأرض لترتج معها بقية مفاتني.
منذ
أُدخل للمستشفى وطيفه يعتصرُ مُخيلتي وكأنه لوحة وضاءة معلقةٌ أمام عيني. يبدو
أنني ولجت به عالما آخر، هل هو عالم الحب الذي أسمع به؟ لن أكابر على زماني فقد
جعلت مناوبتي ليلا لأجل رؤيته والسهرِ بجانبه، قلبي يسيرني...