أكوانٌ أربعة ..

أربعةُ أكوان . 1 سئمت المكان ، والأطفال جداً مزعجون، عقرب الدقائق الكسول لا يتقن القفز ولا يكمل الدائرة بسرعة؟ وهذا الجسر الكسول متى سيصحو ليقذف بي خارج المكان؟  ثم بعدها ليعود لنومه وشخيره المعهود .  كرهتُ العشيرة، والازدحام والضيق، و أهفوا إلى ما وراء الجسر حيث لا أشواك ولا سجون ولا حُفر الطريق ولا شرطي المرور ولا جسر أيضاً يستعبدك خلفه. كل هذا كلام مسموع وأساطير قديمة فمن عبر الجسر أبدا لا يعود إلينا ويخبرنا بما شاهد. نشوةُ الجديد تأسر عقلي الصغير، هيا يا عقرب،  سأبني لي كوناً كبيرا وشاسع ، لا أريد أحداً،  سئمت المكان المُغطّى. أخبرني (السراج) بأن واحداً...

شالدران .

بالشين كانت أم بالجيم، فما هي عندي إلا راية حقٍ رُفعت، وصرخت رجلٍ دَوَّت، ونُصرة مظلومٍ سُحق من أجلها أربعون ألف جمجمة. شالدران لم تُكبرها لنا عدسة، ولم نقرأ عنها في مدرسة. فاليوم وإن هناك من يتغنى بحملات نابليون ومعارك هتلر وفروسية هانيبال، فليفسح لي ولو للحظة بالتغني بما هو حق، والتطرق لما هو أعظم من أن تستره كفٌ من أصابعٍ خمس، أو يحجبه عنا لمعانٌ من قرصِ شمس. عندما كانت رايات الجهاد العثمانية تبثُ أريج (لا إله إلا الله) في كبدِ أوروبا، والناس يفرون من تعسفِ البابا ونواقيسه، إلى حدائق الإسلام وبهجته. كان على النقيض وفي الطرف الآخر من يُحدِق بعين العِداء ويمكُر بعقل المقت وينَقِب...

قرار ملكي

قَطِّع، قَسِّم ، جَزِّء ، اسرق ، كُل، اغتصب. كعكة، فطيرة، شطيرة، خُبزة، كِسْرة، شرف !!! اغمسه في الترفْ. ثيابُ قارون التحفْ. صَرفْ. غَرَفْ. مألوف، دارجٌ بينهم في الغابة. انحرَفْ. يا وزير، امنحه الشرقيَ من البلاد. وألفاً من الجياد. جدته ( نوره) وهو من الأسياد. وباقي الشعب أسقطهم تشاد. انظر هذا ( الدُرُّ ) وهذا ( الكهرمان) هذا (مُريح ) وذاك ( خالد ) و( مشعل ) والأخير (منصور ). لم يهبط مثله على مر العصور. رُكن الأمه وعماد الدين، كعمه المنصور. علماء وربك، حكماء، أتدري أنهم كلهم وزراء. كُلهم وزراء. كُلهم وزراء. أبوهم ملك، صحيح. إنها الأمانة والترشيح ترشيح، ترشيح، ما...

وكزةٌ في جنبِ مزهرية .

ما إن وضعت اصبعها السبابة وسمعت صوت رنة الجهاز الذي يُنبئ صاحب الجاكيت والكرفتة المزركشة أنها ولجت كهفها اليومي الذي تتزاحم فيه الدوائر السوداء أمام عينيها مُعلنة طقوس وخزات الإبر التي تتلقاها كل يومٍ ماعدا يوم الجمعة حتى أدركت أن كل من في هذا المبنى يحتقرها. كانت تستديرُ وراء حاجز الاستقبال تبحثُ عن نفسها التي فقدتها بذات الإصبع التي عانقت القلم لترسم خطوطا متقاطعة تُعلن بها انتحارها. تقفُ كل غسقٍ أمام المرآة لتملأ رئتيها بكل الهواء المُهيأ لها، وتُسبل جفنيها لتتدحرج دموع الحنين على وجه كان متوردا نضارة وخدودٍ اشتاقت للورد القاني والذي تكفلت بإسقاطه الأيام لتكشف أوراق الخريف وعواصف...