شكرا ياسر ..

تلقيتُ دعوةً كريمةً للمشاركة بجُهدِ المُقلِ في صحيفة إخبارية حائل، فكانت عندي ثمينة غالية، فيَّاحة فيَّاضة، جوادة سخية، بين طياتها شرف الداعي وأصالة الراغِب، فوقعت مني كما يقع الماءُ من ذي الغُلة الصادي. وقد قالوا: من أكرَمك بالداعي فأكرمه بالوصل، ولا وصل عندي يوازي شرف الداعي إلا الوصل المحض وشدّ حبال عُرى الإنعامِ بعُرى المنح. وما أنا إلا طالبُ قبولٍ وخاطبُ أُلفةٍ برَحلٍ قليل من حروف، وزادٍ زهيد يخرجُ من قلم، فالأماني أن يجد هنا متسعاً وفي أعينكم إعجابا، وبداخل أفئدتكم رضا وبيانا. يُقال من ابتغى هدفا حتما سيصل، ومن عرف الطريق أدلج، ومن أدلج بلغ، ومتى ما كان الهدف سامي المقصد،...

تذكرةٌ لحامل قلم

تَذكرةٌ لحاملِ قلم رأيتُ مُصطفى الأدبِ، صادقَ البيان، رافعَ العربيةِ، الأديب "مصطفى صادق الرافعي" فيما يرى الرائي فإذ به رجلٌ مُقذَّذ، على عرش مُدجَّل، في بيتٍ مُنجَّد، على نهرٍ قد استنهر، وفي مُستقرٍ قد استبحر، يلتقط الحرفَ فيغدو كالكوكبِ الوضّاء ويعلو بالمعنى فلا يتململ بل يستقر في مكامنِ النفوس، فنظرَ إليّ بعين الناصح وقال: إن من عادتي أيا بُني وأنا أكتبُ الفصولَ أن أدعَ الفصل منها يتقلبُ بالخاطر في ذهني أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس وأترك أمره للقوة التي في نفسي فتتولد المعاني من كل ما أرى وما أقرأ وتنثال من هُنا وهُنا ويكون الكلام كأنه شيءٌ حي أُريدَ له الوجودُ فوُجِد. ثم...

رسالة إلى وزيرنا الطريفي

إلى وزير الإعلام "عادل الطريفي" : لا أخفيك فأنا عيِيٌّ في سبك سبائك التهاني والمُباركات، وفي تقليد قلائد المدح والثناء السابقةِ لأوانها، فمنك العذر فهذا جُهد المُقل، فلا في الصمتِ نقصٌ لكامل، ولا في الثناء زيادة لناقص، فخذها حوراء حنونة، ناصعة مُشرقة كفلقِ الصبحِ الوضّاح وكعين الشمس لا يسترها غربال. كما لا أخفيك أنّي قد زورت حديثا في نفسي ثم آثرت محوه عن نشره، وجعلته تحت الصفيح لسذاجته وسقْطه، ولعلمي أنك عليمٌ بما قد كنتُ أضمرت، فمن مثلبةِ الكمال ترديد ما قيل وتكرار ما أصداؤه تُتناولُ من فمٍ إلى أذن مع تعاقب الساعات والأيام. ما أرانا نقول إلا مُعارا                        ...