مسجد معاذ بن جبل، موقعه وحقيقته.

تناقلت وسائل التواصل مؤخرا خبرا عن مسجدٍ في منطقة "سدوان" ببللسمر وزعم صاحب الخبر أن هذا المسجد يعود بناؤه للصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنه، وهذا من غريب الأخبار الواردة، فبيانا للحق عُدت لبعض كتب التراث التي ذكرت ودرست جغرافية وآثار تلك المنطقة، فأوردتها هنا جامعا لبعضها، لا انتقاصا من مكان، ولا ازدراءً بسُكان، ولكنها حقيقة تاريخية تفرض نفسها فرضا. في كتاب الهمداني المتوفى سنة (٣٣٤هـ) المسمى (صفة جزيرة العرب) لم يذكر مسجدا لمعاذ بن جبل إلا في قوله عند صفحة ٥٤ (طبعة بريل) (أول مدن اليمن التي على سمتِ نجدِها هي (الجَنَدُ) من أرض السكاسك، ومسجده يُعد من المساجد الشريفة...

صه، وإلا لحقت بابن عبد الخالق.

تزخر عربيتنا بالأمثال ذات المعنى العميق والأسلوب الرائق الجميل والمغزى البعيد، وقلّما تجدُ نصاً عتيقا يخلو من حكمةٍ نفعت أو من فائدةٍ سارت في الأممِ مسيرَ الجذوة المشتعلة. ولكن في هذا المقام أستطيع القول أن الكثير لم يسمع بالمثل البديع القائل (صه، وإلا لحقت بابن عبد الخالق). هذا المثل يا سادة قصته كانت مثيرة في وقتها، وعجيبة في حينها، نادرة من النوادر، أتى بها المُسمى (ابن عبد الخالق) وكأنه اعتلى منصب رئيس الجان أو عاشر امرأة الشيطان. ففي زمان موغلٍ في الخوف، قريبٍ في الوقت، مُتلَبسٍ بأساطير السجون والاعتقالات، قبل قيامِ الإسلام الحديث، وقبل أن يخلق الله العقل، يُطلِق عليه بعض المؤرخين...

نحو نظرة معتدلة.

لم نمتعض من زيادة الأسعار خوفا من فقرٍ أو خِشية هلاك، فنحن مؤمنون بأن الله الخالق الرازق المُحيي المميت، مؤمنون عقلا وفطرةً بأن من رزق أجداد أجدادنا سيرزق أحفاد أحفادنا كذلك. ليس هذا مربِط الفرس ولا بيت القصيد، ولكن كمواطنة بسيطة أرى أخي وقد جاوز الثلاثين وهو مازال يعمل على بندِ الأجور مع أنه لا يخلو من شهادة عالية، وابن أخي يستجدي علاجا، بينما المستشفيات فارغة، وقريبي سقط عاطلا في هاوية المخدرات، جراء الفراغ القاتل، بل وأرى المشاريع القائمة غير مُنجزة، كسراب في فلاة لا تنقطع، بينما هدرُ الملايين واضحا جليا لكل مُبصرٍ مُعتدلٍ بسبب انتشار الفساد واستشراء المحسوبية الجاهلية.  نرى كل...