
يعتبر عادل الطريفي وزيرُ الإعلام من أكثر الوزراء
المتجذرين الممارسين علناً للتوجه الليبرالي، والذين يحملون شعار حرية التعبير
المطلق المنفلت من أي قيد، وشعار تقبُّل الآخر والبعد عن الإقصاء والتحزب والتعصب
للذات، ومع حملهم لهذا الشعارات البراقة فالجميع يعلم أنها تُستخدم للإلهاء
والتشتيت بعيدا عن كونها قاعدة عملية أو قانونا منصوصا. الأفكار عندهم أسمى من
التخبط في وحْل الشخصنة أو التأويل على غير الظاهر، فهي مجرد فكرة إن وافقتها وإلا
فهي باقية حرة مُحلقة.
وبعدُ، فالأيام دائما ما تكشف لنا عن عورات كانت مستترة،
و"أنا" متضخمة حد التشوه، فإذ بهؤلاء مُجسمات تحمل تلك الشعارات لا غير،
لا هي علِمت...