
عندما يتحدث أحدهم عن ما يُطلق عليه لفظة العدو الوهمي
فهو يتحدث عن ذلك الخطر الضبابي والموت المزيف الذي يُخاتِل بالتسلط على الشعوب
والفتك بها إن هي لم تساند الحكومات في القضاء عليه، فهو ذلك الشبح الخفي الذي
يخفاه الجميع من غير أن يشاهدوه حقيقةً ولكن تواترت الأخبار عن وجوده وإن لم يكن
موجودا. بدأ هذا المفهوم يتحول إلى واقع عملي عند محاولة توحيد الصف الداخلي
بافتراض أن هناك خطر قادم يستوجب من الجميع الانتصاب صفا واحدا في مواجهته، تطور
بعد ذلك ليكون أحد الأسباب التقليدية التي يستخدمها السياسي عند الحاجة لإصدار قرارات
استثنائية معاكسة لما تتطلع إليه الشعوب للحد من ثورة غضبٍ قد تنجم إن لم...