هدية الرحمن.

في هذه الدنيا نجد الكثير من المحطات التي لم نتوقف عندها عندما مرت بنا. فكأننا رأيناها تجري مهرولة فتركناها للزمن. وفي ساعة صمت يعود علينا ذلك المشهد فإذا به يحمل بين طياته الكثير من المفاجآت، فنستغرب ونسأل أنفسنا : أين كنا وقتئذ. هذه من رحمة الرحمن الرحيم بنا. ففي كل الأمور خير. فلو وقفنا عند حائطها لكان حصل من الشر الكثير.فتأكد أنك مسير من ربك حتى ولو حدث لك مكروه إلى كل خير . ففي جنبات كل مصيبة هدية من رب العالمين . لكن هذا إن نظرت بعينٍ فاحصة ومدققة وواسعة الأفق. متوكلٌ على الله في أمرك كله. وتخليت عن نظرتك التشاؤمية. فحتماً ستجد أن هناك رسالة حب واحدة بين رزم فواتيرك الكثيرة فقط ابحث...

لماذا الان؟؟

لماذا الآن.. بعد أن اندملت الجراح  واسترجعنا قوانا.. وصرنا نخطو خطوات بسيطة نحو ما نصبو إليه وأصبحنا قادرين على استنشاق هواء الصباح وسماع ترانيم طيوره الجميلة ومغازلة خيوط شمسٍ تزيدنا أملاً في غدٍ أفضل والخروج من سجنٍ وضعنا أنفسنا به.. بعد هذا كله عدتِ فعدنا لن أجتهد في تفسير ما حدث.. فسأترك طرح الاحتمالات.. والتفكير كأني الصديق والخصم والعدو والحبيب وسآخذ بحسن النوايا.. ولن أدعي أنني أستطيع خلق المبررات والتحليلات فأنا لم أكن أريد... ولكنك أصررتِ.. وسألتيني ببراءة طفلة لماذا لم تجبني?? ماذا كنت تتوقعين إجابتي.. أعرف...

كيف أنساك..

كيف أنساك ..وأنتي من وضع الشمس في يميني ..والقمر في يساري. كيف أنساك . وأنتي من أسكنني قصراً .. وألبسني حريراً.. كيف أنساك . وأنتي من حرر لي قيدي.. وأكل معي من لحم صيدي.. كيف أنساك .. وأنتي من أنار لي بصيرتي..وغير لي في نظريتي.. كيف أنساك .. وأنتي من سافر بي للنجوم..و سنداً لي أمام الخصوم.. كيف أنساك .. وأنتي من غاص بي للأعماق..والقلب لك يشتاق.. كيف أنساك.. وأنتي من أسمعني الألحان.. وأمتع فؤادي بأحلى الأشجان.. كيف أنساك .. وأنتي من كساني ملابس الشتاء.. وأخذ مني ملاعق التعساء.. كيف أنساك .. وأنتي من أراح جنبي.. وأيقظ خيالي.. كيف أنساك . وأنتي من سكن...

وقفة انتظار

واقفٌ عند الشاطئ.. أنظرُ إلى الأمامِ فقط... أنتظرُ مركباً ينتشلني .. أو قارباً يحملني.. ليوصلني إلى ساحلك البعيد... فقد سأمت الانتظار.. فالرمال تحرق أصابع قدمي.. وأمواج البحر أمامي عاتية... والشوق يدمي قلبي.. وطيفك حبيبي يعصف بعقلي.. فما أصعب البعد عن بلدٍ حل به الفؤاد. وسكن به خلٌ ..أبعده الزمان.. أستنشق رائحتك مع نسيم البحر.. محيا وجهك الصبوح يلوح لي في الأفق... سأبقى هنا.. أنقش اسمك على رمالك. وأرسمُ لحظات لقاءٍ طال انتظاره.. فلابد من هدوءٍ للريح.. وسكونٍ للأمواج.. وقادمٌ يحملني إليك.. حتى ولو كان على نع...

حوار رومانسي جداً..

قال لها : ارتدي ملابسك وهيا بنا.قالت: إلى أين يا حبيبي.قال: إنها مفاجأة.أخذها من يدهاوذهب بها للمكان الذي جمعهم من سنين.إن هذا المكان يا حبيبي له ذكريات جميلة عندي. ولكن لماذا أتيت بي هذه الليلة من غير موعد.وهل يجب أن يكون هناك موعد بين الأحباب حتى أعبر عن حبي لك. ماذا تريدين أن تأكلي...لا أريد أن آكل شيئاً فأنا لا أريد أن أقطع هذا الجو الرومانسي وأنت بجانبي .هات يدك يا حبيبتي . وبقبلة ساخنة أشعل بها حباً قد نام من سنين.قطع صمت المكان قائلاً: حبيبتي إني أحبك حباً لو كان فوقك لأضلك. ولو كان تحتك لأقلك..قالت: أين كنت عني؟قال: حبك في قلبي لم يمت فأنتي عندي غاليةٌ محبوبةٌ وقلبي لم ينبض إلا...

أصبحنا وأصبح الملك لله

لا تخافي.. فسأبقى أتنفس إلى آخر ثانية في حياتي.. فهجرك لن يقصر عمري.. كما أن قربك لم يزيدني وسامة. وسأبقى أطير مع الريح.. وأغوص إلى أعماق الحياة.. وسأرى بياض أسناني في المرآة.. فكسري جاء من الداخل.. وهذا دليل على أن هناك حياة قد بدأت... فأنا لست مجرد عدد في التعداد السكاني... ولكن هناك من يحتاجني... ففوق أكتافي... توجد العبرة والخبرة.. مع مزيجٌ من التفاؤل والأمل.. فأيامي كانت يومان. يومٌ لكِ.. ويومٌ لي.. فشمس يومك قد غابت.. وأشرقت شمس يومي.. بأشعة صافية ... ذهبية.. مع زخات مطر منعشة... تتساقط على الرمل... فتعطي رائحة زكية... تنشط العقل وتمحو الذاكرة... وقد وجدت معها الإجابة.. على  أين...

تعريف غريب

  لو سُئلت وقيل لي : ما  القلب؟ فلن أتوقع أن أجيب بأنه عضو داخل القفص الصدري يضخ الدم في أجزاء الجسم. فهو أكبر من أن يعرَّف بهذا التعريف التقليدي. ولكنه بيت كبير لكثير من المشاعر والأحاسيس. التي تختلج الشخص من وقت لآخر. وفي هذه اللحظة بالذات. فيظهر لي أنه عضو مكون من طابقين. في الطابق الأعلى يوجد مصنع للدموع. متصل بأنابيب خاصة . تتصل بالطابق الأرضي الذي يعمل كمستودع لما يصنع في الأعلى. وكأنه بئر لا ينضب. وعند اللحظة الحرجة. يفرز ما بداخله إلى خارج الجسم. لا تستغرب. فربما كان كلامي صحيحاً. ويثبت لنا العلم في القرن القادم صحة ما أقول. فهو عضو غريب معقد التركيب. فحتى الأعصاب المتصلة...