
الخيانة نتنةُ الرائحة،
ماؤها آسن، طعمها حنظل، تشمئز منها الأنفس السوية، وتنأى عنها كرامة العربي
وتتنافى مع قيم النفس والدين. ولكنها عندما توضع فوق صحون الذهب وتُرقشُ بالفضة وتُغلف
بأوراق الدولارات وتفوح منها رائحة القصور والفنادق والبارات، أو تقدم مع فتى أمرد
أو بين شفاهِ شقراءَ تتورد، هنا تنقلب المعادلة وتنتكسُ الفطرة المائلة ويصبح لا
فرق بين بساط أخضر أو روث بهيمة أو بين لقمة هنية و حشرة دودية، تصبح الخيانة لدى
البعض معشوقة لا يقوى نكث العهد معها فيعيش عبداً لها، خادما تحت لوائها، ولكنه
يبقى تحت ظلام الليل يسير متخفيا لا أحد يعلم عنه، يستر خياناته تحت غطاء السلامة،
ولكن ما...